عباس حسن

567

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فعند التثنية تقلب ياء في ثلاث حالات ، وتقلب واوا في حالتين :

--> - فعند تثنيته ترجع وجوبا لامه المحذوفة كما رجعت لام المنقوص على الوجه السالف وطريقته وقد وضع بعض النحاة ضابطا عاما لإرجاع الحرف الأصلي المحذوف من الاسم الثلاثي ، ملخصه : إذا حذف من الاسم الثلاثي أحد أحرفه الثلاثة فإن جاءت همزة الوصل عوضا عن المحذوف فلا يصح إرجاعه عنه التثنية وجمع المؤنث السالم ، أما إذا لم تأت همزة الوصل للتعويض فالأجود - وقيل الواجب - إرجاع المحذوف إذا كان رجوعه واجبا عند إضافته ؛ نحو : قاض - شج - أب - أخ - حم . . وغيرها مما حذفت لامه . تقول : قاضيان - شجيان - أبوان - أخوان - حموان - . . كما تقول : قاضينا - شجينا - أبوه - أخوه - حموه . . وشذ : أبان وأخان . أما مالا يرجع عند الإضافة فلا يرجع عند التثنية وجمع المؤنث السالم ؛ نحو : اسم - ابن - يد - دم - غد - فم - سنة ؛ فنقول : اسمان - ابنان - يدان - دمان - غدان - فمان - سنتان . . . كما تقول : اسمه - ابنه - يده - دمه - غده - فمه - سنته . . . وشذ : فموان وفميان . . ومن الضرورة قول الشاعر : فلو أنّا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين وقول الآخر : يديان بيضاوان عند محلّم ( محلم اسم رجل ، أو هو الرجل الحليم ) . - راجع فيما سبق الهمع ، ج 1 ص 44 والأشمونى وحاشيته ج 4 في آخر هذا الباب - وأما المقصور والممدود فيلحقهما التغيير الذي سيجئ مفصلا في هذا الباب . وقد سبق تعريفهما وشئ من الأحكام الأخرى في الباب السابق . وما سبق خاص بتثنية تلك الأنواع وجمعها جمعى تصحيح . أما جمع التكسير فله باب مستقل يجئ في أول ص 577 م 172 . بقي نوع من الأسماء المعتلة الآخر - ( وهو الذي سبقت الإحالة عليه في رقم 1 من هامش ص 558 ) - لم أر من تعرض للكلام على تثنيته وجمعه ، وهو المعتل الآخر بالواو . بل إنهم حين يقسمون المعتل الآخر إلى مقصور ومنقوص لا يذكرون نوعه ، وحكمه ؛ بحجة أن الكلام العربي الأصيل لا يعرف اسما مختوما بالواو إلائحو ثلاث كلمات معربة ؛ منها : سمندو وقمندو . . . وقد ناقشنا هذا الرأي ( في الجزء الأول ص 125 م 15 ) وانتهينا إلى أن الحاجة اليوم تدعو لاتخاذ ضابط عام في إعرابه ؛ لكثرة دورانه ، وشيوع استعماله علما للأشخاص والبلدان وغيرهما . ومن أمثلته : أرسطو - سنفرو - خوفو - أدفو - أدكو - طوكيو - كنغو . . . والحكم الذي ارتضيناه هناك وأوضحنا سببه ، هو إعرابه بحركات مقدرة على الواو في جميع حالاته إعراب الممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، فيرفع بضمة مقدرة على آخره . وينصب بفتحة مقدرة ، ويجر بفتحة مقدرة أيضا . وقد يكون المناسب له عند تثنيته وجمعه جمع مؤنث سالما - بقاء الواو مع تحريكها بالفتحة وزيادة علامتي التثنية ؛ فيقال : أرسطوان وأرسطوين - سنفروان وسنفروين . . . وهكذا الباقي . كما يقال في روميو وجوليو ، وصنبو ، وبمبيو وأشباهها من أعلام قديسمى بها بعض الإناث ، روميوات وجوليوات - صنبوات وبمبيوات . أما إذا كان علما لمذكر ، وأريد جمعه جمع مذكر سالما فألاحسن حذف حرف العلة ( الواو ) مع ضم ما قبلها في حالة الرفع ، وكسره في حالتي النصب والجر .